حسين عبد الله مرعي

97

منتهى المقال في الدراية والرجال

الخامس ؛ « أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه » : وردت هذه العبارة : « أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وتصديقهم » ، ونحوها في حق بعض الرواة . ولا شك في أنّها تفيد توثيق الراوي وهي كافية في المقام ؛ وهناك بحث في صحة روايته مطلقا حتى لو رواها عن ضعيف لكنه سيأتي تفصيله في علم الرجال والصحيح ما أثبتناه بأنها لا تفيد ذلك بل غاية ما تدل عليه هو وثاقة الراوي ليس إلّا . السادس ؛ « وجه ، عين » : أو من وجوه الطائفة أو من عيونها ، وشيخ الطائفة : أمّا لفظتا وجيه وعين فتفيدان المدح لكن لا تكشف عن الوثاقة ، فكون الشخص وجها أو عينا لا يلازم ذلك . وأمّا الثاني ففيه خلاف على قولين : الصحيح هو الأول فيفيدان التوثيق ، لأنّ أهل الرجال إنما يصفون الراوي بهذا الوصف إذا كان ذا مرتبة عليا مكانة عند الشيعة فلا يعبرون عن أي شخص ولو كان فاسقا بأنه وجه الطائفة أو عين الطائفة فهي في الحقيقة تكشف من أكثر من الوثاقة فتدبّر . السابع ؛ « من أصحابنا » : فجعله البعض من ألفاظ المدح ، فهو غير ظاهر في التوثيق ؛ والصحيح أنه بنفسه لا يكفي للدلالة على المدح لأنه ظاهر في بيان أن المقول فيه إمامي إن كان القائل كذلك وليس له ظهور بالمدح كما لم يكن له ظهور بالتوثيق .